بحث هذه المدونة الإلكترونية

15 أكتوبر، 2016

قالب سكر



قالب سكر 


في يوم من الايام,وفي سن فقد فيه الزمان والمكان ثقل الوزن.كانت أحلامي صغيرة صغر حجمي .وكان الحاضر والمستقبل معا قد سجنا بين جدران رضاعتي اللذيذة وفرشتي الوثيرة .
لم تكن عيوني ترى أبعد من حدود أنفي.. لكنها يوما أبصرت قالب سكر ...حبوت حتى وصلت إليه فسول لي فضولي محاولة ركوبه ،حاولت.. لكني عبثا فعلت ..عجزت ..حضنته .. وطفقت ألحسه كما أفعل مع كل ما تلمسه يدي. دخلت تحت سرير الوالدين،داعب النوم جفوني فتوسدت القالب ونمت
أنهت أمي أشغال البيت ثم عادت لتتفقدني .بحثت في الأرجاء ولما لم تجدني هرعت إلى الشارع تصرخ أن أغيثوني .فأنا لا أجد ابنتي.!
ظن البعض أني خطفت أو أني سقطت في بئر الحي المهجورة والمسواة مع الأرض .
تفرق الأهل والجيران بين الأزقة كل يبحث في مكان . ..
كان الوقت ليلا والقمر بدرا.. كلما لمحوا كيس قمامة على حافة منزل حسبوه جثتي الهامدة فسارعوا لاستطلاع الأمر.
استمر الوضع على ما هو عليه قرابة الساعتين..
انتهى بهم المطاف بالنزول إلى قعر البئر لكن دون فائدة تذكر .عاد الكل يجر ذيول الخيبة والأسف .
دخلت أمي غرفتها منهارة. . تعالت أصوات الحضور وتعالى بكاء أفراد العائلة...أفزعني الضجيج فأفقت باكية ..لم يصدق الناس ما سمعوه بل ظنوا أنها مجرد موجة هلوسة تطرق باب مخيلتهم .
هرول والدي بل الجميع إلى مكان انبعاث الصوت فإذا بهم يجدونني أتوسد قالب سكر تحت سرير أمي.
انقلب الهم فرحا وتعالت الضحكات . .كنت أنظر إلى تلك الوجوه المبتسمة وأنا في غمرة فزعي فأصبحت بدوري أضحك...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبا بك زائري الكريم .